الكاتب: وزغاري
عضو فعال
  
التسجيل : الخميس 17-04-2008
المشاركات : 48
|
حرر في السبت 10-05-2008 06:12 مساء - الزوار : 135
- ردود : 1
من أجل التطبيق الصحيح والفاعل لمدونة الأسرة تطالب بعض الجمعيات النسائية بتدخل مباشر أو غير مباشر للدولة لإلزام القضاة بتطبيق المدونة. لكن هذا المطلب، وإن كان مبررا يطرح في رأي الأستاذ مقيت عددا من الإشكاليات الصعبة. فهو يعترف بضرورة تكوين قضاة في مجال الأسرة، غير أنه حذر من أن ذلك سيعني تدخل الدولة في شؤون القضاء وبالتالي فقدان استقلاليته وقال: "أن تكون الدولة هي الجهة التي تُلزم القاضي بتطبيق المدونة لا يعد اتجاه يمكن أن نصفه بالتقدمي" ويضيف: "هذا التصور يطرح مشكلة استقلالية القضاء ويتعارض مع مبدأ دولة الحق والقانون الذي يرتكز على مبدأ استقلال القضاء". ومن بين الإشكاليات التي تطرح نفسها أيضا توفيق القضاء أو القاضي بين الفقه والقانون الوضعي وهي ما اعتبرها الأستاذ مقيت "بالإشكالية الصعبة".
فقد استدعى إصلاح المدونة مع الاحتفاظ بالمرجع الفقهي ملئها بالاستثناءات لإرضاء كافة الأطراف. غير ان ذلك وضع تطبيق القانون رهن اعتبارات القاضي الأخلاقية ومرجعه الثقافي، حيث يفضل بعض القضاة الترخيص بالحالات الاستثنائية حين يشعرون ان تطبيق القانون في بعض الحالات الواقعية قد يتسبب في مشاكل اجتماعية، ويقول الأستاذ مقيت في هذا الاتجاه: "أظن أنه هناك في العمل القضائي اعتبارات تؤخذ عند تطبيق القانون. فالقاضي يفضل أن يحل المشاكل الاجتماعية بدل تطبيق القانون".
فكيف ترون القضاء المغربي؟
هل هو في حال جيدة؟ أو في حال يرثى لها؟
أحمد وزغاري.
|