Brown
   نداء إلى جميع الباحثين في الشرع والقانون       الوضع العراقي في نهاية العام الخامس للاحتلال       الاستفتاء والشعب!!!!!       الإصلاح الجامعي       الثقافة القانونية في المجتمعات العربية       الإعدام في المغرب       اللاجئ في القانون الدولي       الوطن والمواطنة       السلطة والدولة:       ثلاثة يهود غيروا العالم في القرن 20    
أدخل الأسم و كلمة السر : ارسال البيانات


موقع الأستاذ المرزوقي  » منتدى القانون » القانون والمجتمع


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
» الإعدام في المغرب
الكاتب: وزغاري
عضو فعال

التسجيل : الخميس 17-04-2008
المشاركات : 48
مراسلة الموقع الشخصي
 حرر في الأحد 18-05-2008 11:08 صباحا - الزوار : 442 - ردود : 2

يخضع تنفيذ عقوبة الإعدام بالمغرب لإجراءات مسطرية خاصة، فبمجرد النطق بالحكم النهائي من طرف غرفة الجنايات بإحدى محاكم الإستئناف، يقدم طلب فوري بالعفو، وبعده يعامل السجين بطريقة من المفروض أن القانون نظمها، كما أن التنفيذ بدوره يتم وفق إجراءات محددة وهو في المغرب يكون رميا بالرصاص.
في الوقت الذي اختفت فيه عقوبة الإعدام من لائحة العقوبات بالنسبة للعديد من الدول كبريطانيا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، فإن المغرب مايزال يحتفظ بها ضمن ترسانته القانونية، مصنفا بذلك نفسه ضمن لائحة الدول التي تؤمن بجدوى تلك العقوبة لزجر مرتكبي جنايات وجرائم خطيرة. ورغم أن تطبيق العقوبة لايتم فعليا إلا في حالات استثنائية خاصة في الجرائم التي تكتسي خطورة وذات طبيعة خاصة، فإن تطبيقها يخضع للتخفيف في الغالب بواسطة حق العفو الذي يمارسه الملك طبقا للدستور. وعلى مايبدو فقد احتفظ بتلك العقوبة السالبة للحياة لاستعمالها في الحالات القصوى، لكن عدد الجرائم التي يقضى فيها بتلك العقوبة أكبر بكثير، ولذلك فإنه من الأولى أن يوازي التقليل من التنفيذ التخفيف من عدد النصوص المعاقب بها. ولم يغفل القانون المنظم للسجون والمرسوم التطبيقي له وضعية تلك الفئة، حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 143 على أنه يجب إيلاء المحكوم عليهم بالإعدام عناية خاصة تمكن من دراسة شخصيتهم وتتبع حالاتهم النفسية والحفاظ على توازنهم بشكل يستبعد معه احتمال كل محاولة هروب أو انتحار أو إضرار بالغير، ويسمح لهم بمزاولة بعض الأشغال باستشارة الطبيب والمشرف الإجتماعي وبعد اتخاذ الإجراءات الأمنية الضرورية. ويستفيد المحكوم عليهم بالإعدام من زيارة أفراد عائلاتهم وأوليائهم وأصهارهم، ويمكنهم التوصل مباشرة من هؤلاء وتحت مسؤولياتهم بالمؤن التي يتعين تفتيشها بكل دقة، كما يحق لهم الإتصال بدفاعهم.

إجراءات قبل إطلاق الرصاص:

بمجرد صدور حكم الإعدام تقوم النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم بتبليغ وزير العدل على الفور عن طريق مديرية الشؤون الجنائية والعفو، ويجب على النيابة العامة أن تهيء تلقائيا طلبا للعفو دون أن يعني ذلك أن تلتمس النيابة العامة في مستنتجاتها قبول طلب العفو، لأن الهدف من الطلب هو عرض العقوبة على لجنة العفو ليتخذ فيها جلالة الملك قراره حتى ولو لم يطلب ذلك المحكوم عليه أو عائلته. ومن المنصوص عليه في القانون كذلك أن تدعو النيابة العامة دفاع المحكوم عليه بالإعدام إلى إيداع مذكرة لتدعيم طلب العفو، بحيث إنه لا يمكن تنفيذ العقوبة إلا بعد أن يرفض طلب العفو، والذي لا يمكن أن يبلغ إلا إلى محامي المحكوم عليه الذي قدمه باسم موكله وحده. أما تبليغ الرفض للمحكوم عليه فلا يتم إلا في نفس الوقت الذي يبلغ فيه رفض طلب العفو، وذلك لأسباب إنسانية. ويصدر أمر التنفيذ عن وزير العدل بعد طلب للوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف، ويبقى مكان التنفيذ سريا، وذلك طبقا للفصل 19 من القانون الجنائي الذي ينص على أن «عقوبة الإعدام تنفذ رميا بالرصاص، وذلك بأمر وزير العدل وبسعي من رئيس النيابة العامة بمحكمة الإستئناف، ويقع التنفيذ داخل السجن الذي يقضي المحكوم عليه به عقوبته، أو في أي مكان آخر يعينه وزير العدل ، وذلك بحضور رئيس المحكمة وعضو من النيابة العامة وأحد قضاة التحقيق وأحد كتاب الضبط بمحكمة المكان الذي يقع به مكان التنفيذ. ويحضر إلى جانب المحكوم عليه مدير السجن ورجال الأمن الوطني وطبيب السجن وإمام وعدلان، ولا يسمح للصحافة أن تنشر أي بيان أو مستند يتعلق بالتنفيذ عدا المحضر المذكور وإلا تعرض المخالف لغرامة. وفي جميع الأحوال فإن عقوبة الإعدام تنفذ رميا بالرصاص بأمر من وزير العدل وبمبادرة من الوكيل العام للملك الذي يلتمس من السلطات العسكرية إنجاز هذا الإجراء، والوكيل العام للملك لدى المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تنفيذه هو الذي يتكلف بذلك. كما يلزم القانون كل الأشخاص المذكورين على سبيل الحصر في الفصل 19 من القانون الجنائي أن يحضروا تنفيذ الحكم بالإعدام ولا يمكن أن يحضره سواهم. والتنفيذ لا يكون عموميا كما هو الحال في العديد من البلدان، وإنما يكون داخل المؤسسة التي كان المحكوم عليه مسجونا بها أو في أي مكان آخر يحدده وزير العدل والذي غالبا ما يكون أحد ميادين الرماية. وإذا كان الفصل 20 من القانون الجنائي يعطي الصلاحية لوزير العدل باتخاذ قرار لتنفيذ العقوبة في مكان عام وذلك من أجل إعطاء العبرة لمن تسول له أنفسهم اقتراف بعض الجرائم، إلا أنه لم يسبق أن طبق هذا النص أبدا. ومن الحالات الإستثنائية في تنفيذ حكم الإعدام هي المتعلقة بالمرأة الحامل، والتي يتم تأجيل تنفيذ الإعدام في حقها إلى حين وضع حملها بأربعين يوما حسب الفصل 21 من القانون الجنائي، وإن كان في الواقع أن المرأة الحامل ولأسباب إنسانية لا تمثل أمام غرفة الجنايات إلا بعد وضعها لمولودها.

بعد التنفيذ:

إثر التنفيذ تسلم جثة المحكوم عليه لعائلته فيما إذا طلبت ذلك، إلا أن القانون فرض عليها الإلتزام بدفنه في غير علانية، وإن كان القانون لا يمنع إلا مظاهر الإحتفال بالدفن والتظاهرات العمومية، ولذلك فإن كان متوقعا حدوث مثل هذه المظاهرات فإنه يمكن للسلطة العامة أن تمنع تسليم جثمان المحكوم عليه إلى أهله وأن تقوم هي بالدفن. ويعلق على باب السجن الذي نفذ فيه حكم الإعدام محضرا يحرر إجبارا من طرف كاتب الضبط وفورا، بالتنفيذ ويوقع المحضر رئيس الغرفة الجنائية أو من ينوب عنه وأيضا بحضور ممثل النيابة العامة وكاتب الضبط. ولا تتجاوز مدة تعليق المحضر الذي تم به التنفيذ أربعة وعشرين ساعة. ويمنع القانون نشر أية وثيقة أو أية بيانات تتعلق بتنفيذ الحكم ، لذلك يتعرض المخالف لعقوبة تتراوح بين 200 و20 ألف درهم.ويعاقب بنفس العقوبة عند نشر أو إذاعة رأي لجنة العفو أو قرار جلالة الملك المتعلقين بالعقوبة وذلك طبقا للفصل 652 من قانون المسطرة الجنائية.
هكذا يتم تنفيذ حكم الإعدام في مختلف بلدان المعمور
حسب دراسة لمنظمة العفو الدولية مؤرخة في مارس 1989 توجد هناك سبع طرق رئيسية للإعدام في العالم. 1- الرمي بالرصاص: وهي الأكثر استخداماً في فترات الحروب، وتطبَّق على العسكريين خاصة، وهذا الأسلوب يطبق في بعض الدول مثل المغرب والصين وكوريا الشمالية وتايلاند وإندونيسيا وأرمينيا والفيتنام.. 2 -الشنق: أكثر الوسائل استخداماً في العالم، كما هو الشأن في إيران وكوريا الشمالية وسنغافورة والهند وباكستان وليبيا ومصر وسوريا.. 3- الحقنة المميتة: تتم هذه العملية من خلال الحقن بمادة سامة في الوريد تؤدي إلى الموت السريع، وهي تقنية تُستخدَم في الصين والفلبين والولايات المتحدة الأمريكية. 4 -الرجم: وهو أسلوب يطبَّق في الدول العاملة بالشريعة الإسلامية، وخاصة في الجرائم ال *** ية. وقد جاء في قانون الجنايات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بخصوص هذه العقوبة، بأنه «على الحجارة ألا تكون كبيرة بحيث يموت المحكوم عليه من الضربة الأولى أو الثانية، ولا صغيرة بحيث لا يصحُّ أن تسمى حجارة». 5- ضرب العنق: وهـو الأكـــثر استخـــداماً في الدول العاملة بالـــشريعة الإسلامية، وخاصة في المملكة العربيــة السعودية وبعض مــــقاطـــعات نيجيريا. وحســـب شهـــادة لــسيَّاف سعـــودي يـــدعى سعــيد بن عبد الله بـن مبروك البيشي قال بهذا الخصوص: «أســتخدم الســـيف في قـــتل المجرمين من الرجال، والأسلحة النارية، وبالـــذات المـــسدس، في قــتل النسـاء المجــرمات.. وهذا في نظـــري حكم ســـديد، من دواعـــيه ستر عـــورة المرأة، باعـــتبار أن القـــتل بحــدِّ السيف يســـتدعي رفع الغــطاء عن الرأس وإظهار الرقــبة وجزءاً من الظهر دون غــطاء».
6 و 7 غرفة الغاز والكرسي الكهربائي: وتطبَّق هاتان الطريقتان في الولايات المتحدة الأمريكية.





أحمد وزغاري.
الكاتب: بن يونس المرزوقي


التسجيل : السبت 12-04-2008
المشاركات : 68
مراسلة الموقع الشخصي
حرر في الأربعاء 21-05-2008 11:28 مساء - الزوار : 442 - ردود : 2
متتبع للموقع أنا لا أوافقكم الرأي لأن الإعدام مسألة خطيرة ينبغي القضاء عليها. لا يعقل أن يتم إعدام شخص لأنه  بعض الحالات لا تكون الأدلة كافية، ولذلك يصعب كثيرا أن يتم التراجع عن الحكم لأن المعني بالأمر يكون قد فارق الحياة
أما أشكال الإعدام فهي مسألة شكلية. والمثل يقول "ليس في القنافذ أملس". يجب أن يتم إلقاء عقوية الإعدام لأنها لا تؤدي إلى اية نتيجة. فمن القديم والمجرمون يعدمون والجريمة مستمرة. وقد ظهرت أدلة كثيرة تدل على أن القضاء أخطا في بعض الحالات بالحكم بالإعدام.
المرجو الاطلاع على قضية "Socco et Vanzetti" المعروفة في التاريخ.
السلام.


الكاتب: حبيبي عبد الرحمان
عضو جديد

التسجيل : الأربعاء 21-01-2009
المشاركات : 1
مراسلة الموقع الشخصي
حرر في الأربعاء 21-01-2009 01:58 صباحا - الزوار : 442 - ردود : 2
إن عقوبة الإعدام لازالت تعتبر بالمغرب من العقوبات المبررة قانونيا رغم مساسها بأحد أهم حقوق الإنسان، الحق في الحياة. فإذا كانت العقوبات السجنية بمختلف مددها عقوبات سالبة للحرية، فان الإعدام يعتبر عقوبة سالبة للحياة، علاوة على أن عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة التي تؤدي إلى فعل لا يمكن تصحيحه أو الرجوع عنه لاحقا و لو تم اكتشاف خطأ ما أو تبين أن المحكوم عليه كان بريئا.
لدا فعلا وجب علينا محاربتها رغم ان هناك من يقف وراء عدم إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب.


ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا (صدق الله العضيم)