|
مقدمة :
اتخذت سلطات الحماية مجموعة من التدابير والقرارات على مستوى التعمير وذلك من طرف
المقيم العام الأول ( اليوطي ) حيث عمل على فرض تدابير على المهندسين المعماريين
الذين جلبهم ليشرفوا على التعمير والسكنى حيث أوجبهم على الحفاظ على المدن العتيقة
وأن – من يد التغيير والتحديد ثم بناء أحياء أوربية وفق طراز معماري يمزج بين محاسن
الهندسة المعمارية الفرنسية ومحاسن الهندسة المعمارية الأصيلة المغربية وذلك من أجل
تشجيع المستوطنين لاستعمار المغرب وعملت سلطات الحماية على إصدار مجموعة من
القوانين التنظيمية عقوبات لزجر مخالفات التعمير التي يمكن أن تقع آنذاك ولمعرفة
هذه المخالفات ستطرق لمعالجتها من خلال :
المبحث الأول : مخالفات التعمير خلال فترة الحماية.
المبحث الثاني : قراءة في التعمير في ظهائر الحماية المتعلقة بالمخالفات.
المبحث الأول :
مخالفات التعمير خلال فترة الحماية.
ظهير 30 يوليوز 1952 المتعلق بالشؤون العقارية :
|
الفصل |
الفقرة |
المخالفات |
العقوبات |
|
العشرون |
الأولى |
بناء عقار مخالف لضوبط التهيئة ، أو عدم مطابقة الأشغال المنجزة
للتصاميم المصادق عليها |
التزام المخالف بتقديم ذن قانوني في البناء.
تقديم تصميم الأشغال التي يقصد منها جعل البناء مطابق للضوابط المعمول
بها.
الزام المخالف بإنجاز أشغال الأمن اللازمة ، وفي حالة عجزه توكل
الإدارة من ينجزها على نفقة رب الملك.
إذا استمر المعني بالأمر في المخالفة ، تقوم السلطة الإدارية بإغلاق
الورش بمساعدة القوة العمومية. |
|
الثالث والعشرون |
الأولى |
بناء عقار في ملك عمومي |
تتولى السلطة الإدارية هدمه على نفقة رب الملك. |
|
السادس والعشرون |
|
مخالفة الضوابط المتخذة في شأن العمل بهذا الظهير المتعلق بالشؤون
المعمارية
استئناف الأشغال من طرف المخالف بعد غلق الورش من قبل لسلطة الإدارية |
غرامة تتراوح بين 50.000 فرنك ومليون فرنك.
حبس من 15 يوم إلى 3 أشهر. |
الصادر بتاريخ 26 شتنبر 1952 موافق ل 5 محرم 1372 المنشور بالجريدة الرسمية عدد
2083 ص 6146.
ظهير شريف متعلق بشأن تجزئة الأراضي وتقسيمها إلى قطع صغيرة بتاريخ 30 شتنبر 1953
|
الفصل |
الفقرة |
المخالفات
|
العقوبات |
|
الثامن عشر |
الأولى
|
إشهار مشروع التجزئة قبل المصادقة عليه من طرف الإدارة.
عدم احترام مسطرة غيداع مشروع التجزئة وبرنامج الأشغال لدى مركز
السلطات البلدية أو السلطة المراقبة أو في مصلحة المحافظة العقارية. |
غرامة تتراوح ما بين 150000 ، 600000 فرنك |
|
|
الثالثة |
كل شخص باع أو اكترى أو أجر قسمة ولم ينجز الأشغال المنصوص عليها في
المشروع .
كل شخص باع عقار على الشياع أو جرى فيه قسمة أو جزأه إلى أقساط غير
معدة للبناء دون إذن من الإدارة. |
غرامة تتراوح ما بين 50000 و 5000000 فرنك |
|
|
الرابعة |
الوسطاء والمأمورون العموميون الذين يساعدون الأشغال المذكورة أعلاه. |
غرامة تقدر ب 12000 فرنك |
المبحث الثاني :
قراءة
في ظهائر الحماية المتعلقة بمخالفات التعمير
من خلال
قراءتنا لهذه
الجداول لاحظنا أن مخالفات ظهير 1933 / 04 / 14
كانت معظمها مخالفات تنصب على عدم احترام المسطرة المتبعة لنشر وإعلان تصميم مشروع
التجزئة ومن حيث العقوبات كانت أغلبها مدينة تتمثل في غرامات مالية لا تتجاوز 6000
فرنك.
أما بالنسبة لظهير 30 يوليوز 1952
فالمخالفات المنصوص عليها ضمن هذا الظهير تطورت بالمقارنة مع ظهير 1933 المتعلق
بالتجزئة العقارات حيث نص على مخالفة بناء عقارات في ملك عمومي ثم عقارات مخالفة
لضوابط التهيئة ما نتج عنه توقيع عقوبات منها ما هو مدني تتمثل في غرامة تتراوح بين
50.000 فرنك ومليون فرنك وهذا ما لم يكن في ظهير 1933 بل أكثر من ذلك فرضت عقوبات
جنائية متمثلة في السجن من 15 يوم إلى 3 أشهر.
وفيما يتعلق بظهير 30 شتنبر 1953 المتعلق بشأن تجزئة الأراضي وتقسيمها على قطع
صغيرة فيلاحظ أنه ثم تعين شخص وتعين المخالفة ، مثلا يعاقب كل شخص باع عقار على
الشياع أو أخرى فيه قسمة أو جزأه إلى أقساط غير معدة للبناء دون إذن ص من الإدارة
بغرامة مالية تتراوح ما بين 50.000 و 5000.000 فرنك.
كما يسجل على هذا الظهير أنه تم الرفع من الغرامات المالية حيث وصلت إلى 8000.000
فرنك.
وبصفة عامة ما يمكن ملاحظته أن سلطات الحماية الفرنسية ركزت على العقوبات المدنية
حيث احترمت مبدأ التدرج في توقيعها ففي ظهير 1933 كانت الغرامة تتراوح ما بين 500
إلى 5000 فرنك . ثم تطورت خلال ظهير 1952 ما بين 50.000 فرنك ومليون فرنك إلى أن
وصلت في ظهير 1953 إلى إلى 5000.000 والملاحظة الأساسية أنه لم يتم فرض عقوبات
مالية للحرية إلا في حالة واحدة كانت ما بين 16 يوم إلى 3 أشهر.
خاتمة
يتبين من خلال ما تم عرضه من المخالفات والعقوبات التي كانت تفرضها سلطات الحماية
على المغاربة ، لا تختلف على ما هو منصوص عليه في القانون الفرنسي ، والمطبق في
فرنسا سواء من حيث الغرامات المالية أو من حيث العقوبات السالبة للحرية ، فهذا
التشابه بين قانون التعمير الذي كانت تطبقه فرنسا في بلدها وبين ما طبقته في فترة
الحماية داخل المغرب ، كان الهدف منه هو توفير أرضية آمنة للمعمرين الفرنسيين.
من هنا نتساءل هل احتفظ المشرع المغربي بنفس هذه العقوبات بعد خروج سلطات الحماية
من المغرب ، أم تم تغييرها ؟.
|