جامعة محمد الأول

كلية الحقوق بوجدة

مسلك الماستر في قانون العقود و العقار

السداسي الثاني

 

 

 

 

تجربة شركة التعمير بوجدة

عرض في مادة مخالفات التعمير

 

الأستاذ المشرف: بن يونس المرزوقي

 
 

إعداد الطلبة والطالبات

هالة قرش

آسية الهبطي

محمد لعرج

عبد الحميد العريم

 

 
 

السنة الجامعية : 2007 /2008

 
 

 

مقدمة

يعرف المغرب نموا ديموغرافيا وعمرانيا سريعين، إذ كانت ساكنته لا تتعدى 4 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين، لترتفع إلى 28 مليون نسمة وبعد أن كانت الساكنة الحضرية لا تمثل سوى 29% من مجموع السكان سنة 1960، تجاوزت 51% سنة 1994، ويتوقع أن ترتفع إلى 67% سنة 2015([1]) ويحتاج هذا النمو السكاني إلى مجال لكي يتوسع فيه وفق معايير توفر وتحترم شروط العيش الكريم للساكنة. وهو ما يؤكد ضرورة وجود قوانين تضبط هذا التوسع العمراني بشكل محكم، ونظرا للاختلالات التي يعرفها مجال العمران بمدينة وجدة، عاصمة الجهة الشرقية والتي تعود بالأساس إلى انتشار السكن غير القانوني وتوسيع نسيجها العمراني بطريقة أفقية مع ضعف في البنايات التحتية والتجهيزات الأساسية، بالرغم من المؤهلات التي تتوفر عليها هته المدينة الألفية، التي أصبحت تعكس صورة لمشهد حضاري واسع وغير متجانس بهندسة معمارية متباينة، وأراضي مهملة، وبنايات ومجالات عمومية متهالكة، مما أثر سلبا على مجالاتها وساهم في تردي في إطار العيش([2])، لذلك واستنادا على تأكيد الخطاب الملكي على تنمية الجهة الشرقية بصفة عامة والذي ألقي بتاريخ 18 مارس 2003، فقد تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين كل المتدخلين في ميدان التعمير من أجل إنشاء جهاز يخصص له الدعم الكافي من أجل النهوض بأعباء تطبيق قانون التعمير، بكل ما تحمل الكلمة من معنى، أي ضبط المخالفات، وزجر المخالفين، ومراقبة كل الأوراش المفتوحة للبناء إلى غير ذلك من المهام، باعتباره جهاز واحد يحد من تداخل الاختصاص بين كافة المعنيين بمجال التعمير.

وعليه سنحاول من خلال هذا العرض أن نتطرق إلى تأسيس هذا الجهاز وكذا تعريفه، ومهامه وعلاقته بالفاعلين في ميدان التعمير وكذا إنجازات هذا الجهاز بعد مرور أكثر من سنة على تأسيسه، وأهم الإكراهات التي تواجهها هذه التجربة، وذلك من خلال تقسيم عرضنا كالتالي:

المبحث الأول: نشأة شرطة التعمير بوجدة واختصاصاتها.

المبحث الثاني: تقييم حصيلة سنة على إنشاء شرطة التعمير والإكراهات التي تواجهها.


 

المبحث الأول: نشأة شرطة التعمير بوجدة واختصاصاتها.

 إن الضغط الذي تعاني منه الأنسجة الحضرية بفعل ارتفاع وثيرة النمو العمراني أدى أكثر فأكثر إلى إضعاف هياكل المدينة، وتدهور ظروف السكن، ولقد بلغ هذا الضغط حدا أصبح معه أحيانا تطور المجالات الحضرية يمت إلى مذهب القرض أكثر منه إلى منطق التنظيم([3]).

وقد حاول جل المتدخلين في ميدان التعمير بذل مجهودات عدة قصد معالجة هذه الظاهرة عن طريق التدخل المباشر للسلطة المركزية من خلال إحداث قوانين، أو عن طريق الأجهزة المتدخلة في التعمير على المستوى اللامركزي، مثل ما حدث في ولاية وجدة حيث تم توحيد الأجهزة الساهرة على تطبيق قوانين التعمير في جهاز واحد هو جهاز شرطة التعمير، وعليه سوف نتناول طريقة تأسيس هذا الجهاز، وتعريفه وهيكلته واختصاصاته.

المطلب الأول: تأسيس شرطة التعمير كجهاز وحيد متدخل في ميدان التعمير بوجدة.

بالرغم من تعدد المتدخلين في ميدان البناء وكثرة المراقبين في العمران حسب ما جاءت به قوانين التعمير الجديدة لسنة 1992 وما بعدها، فإن المجال العمراني لازال يعرف اختلالات كثيرة تؤثر بشكل جلي على النمو المنشود، ونظرا للاختلالات التي يعرفها مجال العمران بمدينة وجدة، عاصمة الجهة الشرقية والتي تعود بالأساس إلى انتشار السكن غير القانوني، وتوسع نسيجها العمراني بطريقة أفقية مع ضعف في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، بالرغم من المؤهلات التي تتوفر عليها هذه المدينة الألفية التي أصبحت تعكس صورة لمشهد حضري واسع وغير متجانس، بهندسة معمارية متباينة وأراضي مهملة وبنيات ومجالات عمومية متهالكة مما أثر سلبا على مجالاتها وساهم في تردي إطار العيش([4]).

وتزامنا مع الزيارة الملكية لمدينة وجدة الممتدة من 12 إلى 17 نونبر 2007، تم توقيع اتفاقية إطار بخصوص تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز قصد دمجها في النسيج الحضري، وكذلك الحد من انتشار السكن العشوائي، حيث سوف تقوم المصالح الموقعة على الاتفاقية بوضع برنامج متوافق عليه لمراقبة السكن غير القانوني والحد من انتشاره.

وبناء على أمر الاتفاقية الإطار الموقعة السالفة الذكر، وبناء على الظهير الشريف رقم 1.75.168 وبناء على القانونين 90/12 و90/25 وكذلك الدورية المشتركة بين وزير الداخلية ووزير العدل والوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير الموقع بتاريخ 11 يوليوز 2003 والمتعلق بتفعيل آليات المراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، ثم إنشاء جهاز جديد سمي "شرطة التعمير". كما أصدر والي الجهة الشرقية قرار ولائي عدد 02/د والمتعلق بتعيين منسق شرطة التعمير والذي تولى مهام التنسيق والإشراف على عمل هذا الجهاز، كما هي محددة في القرار الولائي عدد01/د بتاريخ 5 مارس 2007.

وبهذا تكون الجهة المتدخلة بالجهة الشرقية قد أقدمت على تجربة جريئة بتوحيدها لأجهزة مراقبة البناء والتوسع العمراني في جهة واحدة هي المسماة شرطة التعمير.

إذن ما هو المقصود بشرطة التعمير وما هي اختصاصاتها(المطلب الثاني).

المطلب الثاني: تعريف شرطة التعمير واختصاصاتها وهيكلتها.

سنحاول من خلال هذا المطلب تعريف جهاز شرطة التعمير(فقرة أولى) والتطرق لاختصاصاتها(فقرة ثانية) ثم نتطرق لهيكلتها(فقرة ثالثة).

الفقرة الأولى: تعريف شرطة التعمير.

حسب المادة الأولى من الاتفاقية المؤطرة لإحداث وعمل شرطة التعمير:"هي ذلك الجهاز الذي تسند إليه مهام التحسيس ومراقبة أوراش البناء والتجزيء وضبط المخالفات بهدف  الحد من انتشار السكن غير القانوني وللحفاظ على جمالية النسيج العمراني بالمدار الحضري بمدينة وجدة وضواحيها([5])"، حيث يعتبر هو الجهاز الوحيد الذي سيسهر على تطبيق قانون التعمير تحت رعاية ووصاية الجهات المتدخلة في التعمير، وبالخصوص المجلس البلدي باعتباره صاحب الاختصاص في كثير من الأمور التي تمارسها شرطة التعمير.

وبعبارة أدق فشرطة التعمير، تعتبر الجهاز الذي يقوم بمهمة مراقبة تطبيق قانون التعمير، وزجر المخالفين له في إطار القانون، والذي عوض الجهات المكلفة بالمراقبة والمنصوص عليها في قانوني 90/12 و 90/25 وكذا في المناشير والدوريات اللاحقة لهم([6])، فبذلك فكر مسؤولي الجهة الشرقية في إنشاء جهاز وحيد تسند إليه مهمة ضبط وزجر المخالفات ويكون تزويده المادي واللوجيستيكي من طرف من يهمهم أمر التعمير، وذلك تفاديا للمشاكل التي تخلقها تعدد الجهات من ضياع وتدبير للنفقات، وغياب تحمل المسؤولية، والنتيجة هي المزيد من انتشار البناء العشوائي واختلال مجال العمران، لذلك كان الحل الوحيد والملائم هو إنشاء هذا الجهاز، ولعل هذا ما أكده القرار الولائي عدد 01/د بإحداث شرطة التعمير في فصله الأول إذ جاء فيه:" تحدث بموجب هذا القرار شرطة التعمير قصد العمل بصفة مستمرة على مراقبة عمليات البناء والتجزيئ ومحاربة كل أشكال البناء غير القانوني طبقا للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل".

الفقرة الثانية: اختصاصات شرطة التعمير.

بداية نشير إلى مجال تطبيق الاتفاقية حسب ما جاء في الفصل السادس من القرار الولائي رقم 01/د يشمل الجماعة الحضرية لوجدة والجماعة القروية إسلي، أهل أنكاد  وسيدي موسى المهاية، أما بالنسبة للاختصاصات فيقوم أفراد شرطة التعمير أساس بمراقبة مطابقة قانون التعمير، وذلك لمراقبة عمليات البناء، والتجزيئ ومحاربة كل أشكال البناء غير القانوني طبقا للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل للتقنيين والأعوان المحلفين التابعين للجماعات، ويتولون بصفة خاصة حسب الفصل السابع من القرار الولائي رقم 01/د بشأن إحداث شرطة التعمير:

- القيام بجولات ميدانية دائمة لمراقبة أشغال البناء والتجزيئ والتأكد من احترامها للتراخيص والضوابط المعمول بها، وضبط دفاتر الأوراش الخاصة بها:

*وقف كل أشغال البناء والتجزيء غير المرخص بها

*الوقوف على المخالفات وضبطها.

*تحرير محاضر لمعاينة المخالفات والأوامر الفورية بإيقاف الأشغال والإعذارات.

*تتبع المسطرة القضائية في حق المخالفين.

*حجز مواد البناء والآليات المستعملة في الأشغال غير المرخص لها وإيداعها في المستودع البلدي مقابل وصل.

*القيام بهدم الأوراش غير القانونية طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

*مراقبة صباغة البنايات باللون الرسمي للمدينة، وتحسيس السكان لهاته الغاية.

*مراقبة احترام القرارات البلدية التي تهم البناء والتجزيء والتجهيز.

*إعداد تقارير يومية تقدم للجنة الدائمة تتضمن عدد الأوراش المفتوحة والمخالفات المضبوطة وغيرها من المعلومات.

ويضيف الفصل الثامن من القرار أنه يتم تنظيم ديمومة لضمان عمليات المراقبة خلال عطل نهاية الأسبوع والأعياد، كما يمكن لعناصر شرطة التعمير التدخل خارج أوقات العمل الرسمية وخلال فترات الليل إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.

ويمكن القول بأن هذه الاختصاصات هي التي كانت مخولة من قبل المراقبين والأعوان التابعين للولاية ومندوبية الإسكان والمجلس البلدي والوكالة الحضرية، وبالتمعن في بعض الاختصاصات يمكن القول بأنها تطرح مشاكل عملية، كوقف الأشغال والتجزيئات غير المرخص بها، فهل يرجع أفراد الشرطة إلى رئيس المجلس البلدي باعتباره صاحب الاختصاص في الأمر، بإيقاف البناء أم يقومون بهذه الإجراءات من تلقاء أنفسهم، أم بواسطة ترخيصات تخول لهم ذلك، ثم كذلك حجز مواد البناء والآليات المستعملة في الأشغال غير المرخص بها، فنحن نعلم أن للحجز مسطرة خاصة به وهي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، فكيف يمارس الأعوان الحجز وبأمر من؟ وكذلك القيام بالهدم وغيرها من الاختصاصات.

إن هذه الاختصاصات في اعتقادنا تخول لأفراد شرطة التعمير امتيازات مهمة لممارسة عملهم وحفظ مجال العمران، لكن شرط ألا ترفق بالشطط في استعمال السلطة، واستغلال جهل المواطنين، وكذلك ضرورة وجود طاقم بشري يتوفر على تكوين قانوني يخوله ممارسة هذه المساطر من دون ضرر ولا ضرار أي من دون تعسف في حق المواطنين، وكذلك من دون تعبيد الطريق لمخالفي القانون عن طريق تجاهلهم مقابل امتيازات أو رشاوي تؤثر سلبا على المجال.

الفقرة الثالثة: تنظيم شرطة التعمير.

يسهر على تنظيم ومراقبة عمل شرطة التعمير لجنتين أساسيتين هما:

أولا: لجنة التتبع.

بمقتضى الفصل الثالث من القرار الولائي عدد 01/د تحدث لجنة التتبع عمل الشرطة لتقييم وتوجيه أدائها، وتتشكل هذه اللجنة من:

1- والي الجهة الشرقية باعتباره رئيسا

2- باشا مدينة وجدة.

3- رئيس المجلس البلدي لوجدة.

4- مدير الوكالة الحضرية لوجدة والذي يتولى مهام كتابة اللجنة.

5- المدير الجهوي للإسكان والتعمير.

6- رؤساء مجالس الجماعات القروية، اسلي أهل أنكاد، سيدي موسى لمهاية، ولا تتوفر هذه اللجنة على دورية قارة للقاءاتها بل تنعقد كلما دعت الضرورة لذلك باستدعاء من رئيسها.

وتقوم هذه اللجنة أساس بتتبع عمل شرطة التعمير وذلك لمراقبة علاقاتها مع المتدخلين في ميدان التعمير، وكذلك توجيه عملها في الاتجاه الذي ترى اللجنة انه يستحب الاستعجال بالبدء به، وكذلك بتقييم منجزاتها وأدائها، وبصفة عامة تتوفر هذه اللجنة على كافة الصلاحيات بخصوص تسيير هذا الجهاز.

ثانيا: اللجنة الدائمة.

هي التي نص عليها الفصل الخامس من القرار الولائي رقم 01/د وتحدث لدى منسق شرطة التعمير أي هو من يترأسها، وتضم ممثلين عن المصالح المتدخلة في ميدان التعمير(الولاية، الوزارة، الجماعة، الوكالة).

وتتلوى هذه الأخيرة مهام المراقبة والتتبع اليومي لعمل عناصر شرطة التعمير أي تتولى مهام الإشراف والرقابة المباشرة والسهر على حسن قيام أفراد هذا الجهاز بعملهم على أحسن وجه، كما تقوم هذه اللجنة بإعداد الوثائق المستعملة من طرف الأعوان في قيامهم بمهامهم، والمراسلات الإدارية([7]) وكذا مسك الإحصائيات  وتجميع المعطيات وموافاة لجنة التتبع بها([8]).

كما تقوم هذه اللجنة بالتوقيع على المراسلات والوثائق المتعلقة بسلوك مسطرة المتابعة القضائية لزجر المخالفات التي يتم ضبطها من طرف عناصر شرطة التعمير وذلك بتفويض من طرف رؤساء مجالس الجماعات المحلية.

أما بخصوص طريقة عمل أفراد الشرطة فقد قسم الجهاز إلى فرق: فرقة متنقلة رقم 1، والفرقة المتنقلة رقم 2، وفرقة الدعم، وذلك تحت إشراف منسق شرطة التعمير وفق الرسم البياني التالي:


 

المطلب الثالث:علاقة شرطة التعمير بالفاعلين في ميدان التعمير.

كما سبق القول فإن تجربة جهاز شرطة التعمير هي نتاج اتفاقية شراكة موقعة بين المؤسسات المتدخلة في ميدان التعمير، لذلك كان طبيعيا أن تكون لهذه الأخيرة علاقة مع المؤسسات، وهو ما سنناقشه في هذا المطلب من خلال دراسة علاقة شرطة التعمير بولاية الجهة الشرقية(فقرة أولى) وعلاقتها بمندوبية الإسكان(فقرة ثانية) ثم علاقتها بالمجلس البلدي(فقرة ثالثة)، وأخيرا علاقتها بالوكالة الحضرية(فقرة رابعة) وكل ذلك وفق ما نصت عليه اتفاقية الإطار التي تعتبر القانون المنظم لشرطة التعمير بمدينة وجدة.

الفقرة الأولى: التزامات الولاية بشأن إحداث شرطة التعمير.

بالرجوع إلى المادة 3 من الاتفاقية بالضبط البند الثاني، يتبن أن الولاية التزمت في الاتفاقية بثلاثة أمور وهي:

1-استصدار قرار ولائي بإحداث شرطة التعمير وهو ما حدث فعلا، فطبقا للظهير الشريف رقم 1.75.168 السالف الذكر قام والي الجهة الشرقية السيد محمد ابراهيمي بإصدار قرار ولائي عدد 01/د بإحداث شرطة التعمير وذلك بتاريخ 5 مارس 2007.

2- استصدار قرار ولائي بتعيين مسؤول على رأس شرطة التعمير وهو ما وقع بتاريخ 5 مارس 2007 حيث أصدر الوالي قرار ولائي رقم 02/د بتعيين منسق شرطة التعمير ويتضمن قرار التعيين فصلين؛ الفصل الأول يحدد فيه منسق جهاز شرطة التعمير والفصل الثاني يحدد فيه مهامه.

3- تلتزم فيه الولاية بتعيين مقر دائم لشرطة التعمير، وعين هذا الأخير بحي كولوش بمدينة وجدة، وتزويده بالوسائل المادية الضرورية.

الفقرة الثانية: التزامات الوزارة المكلفة بالإسكان بشأن إحداث شرطة التعمير.

باعتبارها الجهة المركزية والمتدخلة الأولى في ميدان التعمير فإن الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالإسكان والتعمير في توقيعه على اتفاقية الشراكة بخصوص إحداث شرطة التعمير، قد التزم حسب نص المادة الثالثة وبالضبط البند الأول بما يلي:

- رصد مبلغ ثلاثة ملايين درهم رهن إشارة الوكالة الحضرية لوجدة وذلك لتقتني بها مستلزمات هذا الجهاز.

-وضع موظفين رهن الإشارة للعمل ضمن الخلية المكونة لشرطة التعمير، وذلك من خلال المديرية الجهوية للإسكان والتعمير بوجدة.

الفقرة الثالثة: التزامات الجماعة بشأن إحداث شرطة التعمير.

تعتبر الجماعة الحضرية أهم متدخل في ميدان التعمير على المستوى المحلي، فرئيس الجماعة الحضرية تصدر باسمه شتى المراسلات المتعلقة بالتعمير بدءا  بالإعذار ومرورا بإصدار الأمر الفوري بإيقاف الأشغال، وانتهاء بطلب أو وقف المتابعة القضائية لمخالفة قانون التعمير، فإن الجماعة قد التزمت في الاتفاقية الإطار بتخصيصها غلاف مالي سنوي كافي لتغطية مصاريف تسيير خلية شرطة التعمير كما التزمت كذلك بتأمين السيارات المستعملة، وأداء الضريبة السنوية المرتبطة بها ومصاريف الوقود كما تلتزم كذلك بوضع العدد الكافي من الأعوان والتقنيين والسائقين رهن الإشارة للعمل ضمن شرطة التعمير([9]).

الفقرة الرابعة: التزامات الوكالة الحضرية بشأن إنشاء شرطة التعمير.

بحكم المسؤولية الملقاة على الوكالة الحضرية في مجال التعمير وخصوصا الجانب الفني، فقد التزمت الوكالة بما يلي: اقتناء الوسائل والمعدات الضرورية مع الأطراف المعنية في حدود المبلغ المرصود لهاته العملية([10]) من طرف الوزارة فور توصلها به ووضعها رمن إشارة شرطة التعمير وتتكون هاته المعدات من سيارات وشاحنة وجرافة ودرجات نارية ومعدات وأدوات عمل(حاسوب، جهاز فاكس بذل الشرطة)

وضع المستخدمين رهن الإشارة للعمل ضمن الخلية المكونة لشرطة التعمير([11]).


 

المبحث الثاني: تقييم حصيلة سنة على إنشاء شرطة التعمير والإكراهات التي تواجهها.

منذ أن تم إحداث فرقة التعمير كما يصطلح عليها العناصر العاملين بها: تاريخ 15 مارس 2007، استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات الإيجابية بالنسبة للهيكلة العمرانية.

حيث استطاعت القضاء على العديد من الأحياء العشوائية وكذلك ضبط العديد من المخالفات سواء في المجال الحضري أو القروي بحيث كانت تعرف مدينة وجدة قبل إنشاء جهاز شرطة التعمير تدهورا خطيرا في مجال البناء أو العمران، فحسب المعلومات التي أدلى بها لنا منسق شرطة التعمير فالمدينة كان يتواجد بها 95 حي عشوائي أو فوضوي، مقابل 97 حي مهيكل، وبزيارة الملك محمد السادس للمدينة في نونبر 2007 أعطى الإنطلاقة لمقاربة هذا النوع من البناء، خاصة إذا علمنا أن الأحياء العشوائية  بوجدة تختلف عن الأحياء العشوائية في باقي المدن كما نعلم أن الأحياء العشوائية يتم إنشاؤها بواسطة الصفيح ومواد بسيطة قابلة للإزالة بشكل سهل وهذا ما لا تجده بمدينة وجدة بحيث تعتبر الأبنية العشوائية منشأة بشكل سليم بالإسمنت وغيره من المواد التي يتم استعمالها في البناء، لذلك قامت عناصر الفرقة بمجهودات جبارة من أجل تحقيق المبتغى ألا وهو القضاء على البناء العشوائي. بحيث قسمت هذه الشرطة عملها إلى قسمين، القسم الأول الاهتمام بالنسيج غير المهيكل وإدماجه بالنسيج المهيكل، والقسم الثاني ضبط المخالفات التي يمكن رصدها بالنسيج المنظم.

غير أن نجاح هذا الجهاز في أداء مهامه رهين بمدى الدعم المقدم له من طرف كافة المتدخلين والفاعلين المحليين، قصد مواكبة المشروع الحضري الضخم التي تشهده مدينة وجدة ومحيطها. وهذا الأمر الذي يعد من بين الإكراهات التي تواجهها شرطة التعمير الشيء الذي يؤثر سلبا على عملها بشكل جيد.

لذلك ارتأينا أن نقسم هذا المبحث إلى مطلبين: الأول ندرس فيه حصيلة نشاط شرطة التعمير بعد مرور سنة على إحداثها، والمطلب الثاني سنحاول رصد بعض الإكرهات التي تواجه هذه التجربة الفتية.

المطلب الأول: حصيلة نشاط شرطة التعمير.

بعد مرور سنة على إحداث شرطة التعمير استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات سواء داخل مدينة وجدة أو محيطها(أنكاد، اسلي، سيدي موسى لمهاية)،وذلك من أجل توفير إطار ملائم للعيش يعكس صورة لمشهد حضري قادر على جلب الاستثمارات الضرورية ولتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي جعلها الملك محمد السادس ضمن أهم الأولويات، ولتحقيق هذا المبتغى حصلت شرطة التعمير على نوعين من الأنسجة العمرانية، الأول نسيج منظم بشكل قانوني وآخر غير منظم أو ما يسمى بالبناء الفوضوي، لذلك سنقسم هذا المطلب إلى فقرتين؛ الأولى: تهم النسيج المنظم والثانية النسيج غير المنظم.

الفقرة الأولى: حصيلة شرطة التعمير على مستوى النسيج المنظم.

لقد استطاعت عناصر شرطة التعمير منذ شهر ماي إلى غاية 29 فبراير 2008 من ضبط العديد من المخالفات، فقد تم رصد ما مجموعه 1067 بناية بدون ترخيص وأيضا 351 مخالفة خاصة بتغييرات في التصاميم و 418 مخالفة لعدم وجود الوثائق بالورش وأيضا 358 مخالفة لتجاوز مقتضيات رخص الإصلاح([12]).

ومن خلال هذه الإحصائيات التي أوردتها نلاحظ أن صرامة عناصر شرطة التعمير وأيضا التدخل المباغت لها، ساعد في رصد مجموع هذه المخالفات كما ان مداخيل الجماعة الحضرية لوجدة حسب المسؤولين عن مصلحة التصاميم بالجماعة ارتفعت بنسبة 34%([13])، أما بالنسبة للشكايات الواردة عن شرطة التعمير من خلال الفترة المذكورة أعلاه ارتفع عددها مما يوضح مدى تجاوب الأفراد مع عناصر شرطة التعمير، بحيث وردت على المصلحة نوعين من الشكايات، هناك شكايات تم ورودها شفويا ووصل عددها لـ 60 شكاية، وشكايات على شكل كتابي ويصل أيضا عددها إلى 58 شكاية، وجميع الشكايات الواردة على المصلحة سواء من طرف السلطات المحلية أو من طرف أشخاص ذاتيين تم تسويتها إما بالتدخل فوريا من قبل عناصر شرطة التعمير ميدانيا مع استدعاء الأشخاص موضوع الشكاية، إما في حالة عدم الاختصاص يتم توجيههم إلى المحكمة([14]).

وتجدر الإشارة إلى أن هناك نوع آخر من الشكايات توجهها شرطة التعمير إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية مصحوبة بمحضر المخالفة وأمر فوري بإيقاف الأشغال وأعذار بعد استيفاء الأجل المطلوب والتي بلغ عددها إلى 411 شكاية وذلك لتحريك الدعوى القضائية ضد المخالفين([15]).

الفقرة الثانية: النسيج غير المنظم.

أيضا تعمل عناصر شرطة التعمير في ضبط العديد من المخالفات التي يتم رصدها في النسيج الغير منظم فبإطلاعنا على الإحصائيات المتوفرة لدينا، نجد أن عناصر شرطة التعمير بمرور سنة على إحداثها استطاعت أن تضبط 380 مخالفة بالنسيج الغير المنظم، وأيضا 238 حالة الهدم، وتتنوع الحالات المستهدفة للهدم، فتجد حسب المعطيات المتوفرة لدينا أنه تم هدم 52 ضالة dalle و 86 بالنسبة للأساسات fondations، وأيضا هدم 50 حائط وقائي arcoteves، وأيضا هدم 30 إحاطات entourages و 20 مرآب garages وكافة عمليات الهدم هذه تمت في ظروف عادية وبتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المعنية، هذا بالنسبة للهدم، أما بالنسبة لحالات إيقاف الأشغال فقد تم إيقاف 1213 حالة([16]).

من خلال رصد مجموع المخالفات التي تم ضبطها سواء بالنسبة للنسيج المنظم أو الغير منظم، منذ شهر ماي 2007 إلى فبراير 2008، وحسب توزيع المقاطعات التي يصل عددها 15 مقاطعة نجد انه تم ضبط ما مجموعه من المخالفات 2485 مخالفة([17]).

المطلب الثاني: الإكراهات التي تواجهها شرطة التعمير.

يعرف جهاز شرطة التعمير مجموعة من المشاكل استطعنا من خلال زيارتنا المتكررة التي قامنا بها لمقر هذا الجهاز، أن نعاين البعض منها وخاصة المتعلقة بالجانب المادي، أو الجانب المؤسساتي في التسيير، ومن بين هذه المشاكل:

*كأي إدارة مغربية يلاحظ النقص الكبير في التجهيزات المادية اللازمة للتسيير بشكل يليق بجهاز يحظى بهذه الأهمية الكبيرة وهي مراقبة التعمير.

*غياب التكوين القانوني والتقني للمراقبين الذين يقومون بمراقبة الأوراش، فاعتمادا على نصوص الاتفاقية التزمت كل إدارة بإيراد مجموعة من من الموظفين، بدون تحديد نوعيتهم، ولا شروطهم، فهناك أعوان لا صلة لهم بالمجال القانوني ولا التقني، فقد كلفوا بغير إرادتهم بالقيام بالمراقبة.

*غياب التأمين بالنسبة للموظفين وخاصة الأعوان المراقبين الذين يزاولون أعمالهم في حالة المداومة وكذا في أوقات صعبة كالليل مما يهددهم للخطر، لذلك وجب التدخل لتوفير الحماية لهم.

*غياب الانسجام داخل إدارة شرطة التعمير وذلك بالنظر إلى غياب دور اللجنة الدائمة المعنية بالتنظيم، حيث أضحى المنسق هو الوحيد الذي يقوم بتسيير الإدارة داخليا وخارجيا وهو ما يشكل خرقا لبنود الاتفاقية، وهو ما آثار ردود فعل تناولتها الصحافة الوطنية بالتشكيك في إمكانية قيام هذا الجهاز بالدور المنوط به.

*الانعدام الكلي للتحفيزات التي وعد بها الموظفون، وضعف رواتب هؤلاء مما يفتح الباب على مصراعيه على الممارسات اللاقانونية من غض الطرف على بعض المخالفات، وقبول الرشاوي... وهو ما يؤثر سلبا على الوظيفة التي أنيطت بهذا الجهاز.

من خلال هذه المشاكل التي استطعنا الوقوف عليها وذكرناها، أو التي لم نستطع الوقوف عليها، وتلك التي تدور في الكواليس، يتبين أن تطبيق ما جاءت به الاتفاقية الإطار، وكذا القرارات الولائية، قد يصبح في مهب الريح، إن لم تتضافر الجهود من كافة المتدخلين لدعم هذه التجربة الفتية، والتي إن أتيحت لها الفرصة المناسبة ستحقق الكثير ولعل الدليل على ذلك هو ما أوردناه في المطلب الأول من المبحث الثاني من أرقام تعتبر بكل المقاييس إيجابية.


 

خاتمة

لا شك أن تجربة إنشاء شرطة خاصة بالتعمير يشكل حدثا هاما، عرفته الجهة الشرقية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التفكير الجدي للمتدخلين في ميدان التعمير، وبرغبتهم الأكيدة في تنزيل قوانين التعمير على أرض الواقع وبالتالي الخروج منم واقع الفوضى واللاتنظيم التي يعرفها نسيج التعمير بهذه الجهة.

وبالرغم من الاهتمام الكبير الذي حضيت به هذه التجربة وما حققته من إنجازات ساهمت إلا حد كبير في الحد من البناء العشوائي، وكذلك ضبط وزجر مخالفي القانون حيث ارتفعت مداخيل الجماعة الحضرية بوجدة بنسبة 34%، إلا أنها لا زالت تعاني من العديد من الإكراهات التي تحد من قيامها بالواجب المنوط بها، ولتحسين أداء هذا الجهاز الفتي، نورد بعض الإقتراحات:

- توفير مواريد مادية وبشرية كافية للقيام بمهامها وكذا العمل على تكوين المراقبين تكوينا قانونا وإداريا.

- توفير التأمين لموظفي ومراقبي هذه المصلحة.

-الحرص على قيام اللجان المحددة في القرار الولائي بالدور الذي منح لها لكي يكون القرار الصادر عنها موحدا.

 

لائحة المراجع:

* الكتب:

- الهادي مقداد، السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى، الطبعة الأولى 2000، مطبعة دار النجاح الجديدة.

- محمد محجوبي، قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية، طبعة أولى 2006.

* التقارير:

- حصيلة المخالفات المضبوطة منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 19 فبراير 2008، توزيع المخالفات حسب طبيعتها.

- حصيلة الشكايات الواردة على شرطة التعمير منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 29 فبراير 2008.

- حصيلة الشكايات المحالة على المحكمة الابتدائية بوجدة منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 31 دجنبر 2007.

- مختلف حالات الهدم بالنسيج غير المنظم منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 29 فبراير 2008.

- حصيلة المخالفات المضبوطة من طرف شرطة التعمير منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 29 فبراير 2008، توزيع حسب المقاطعات.

- اتفاقية الشراكة الموقعة بين الوزارة المنتدبة  المكلفة بالإسكان، وولاية الجهة الشرقية، والجماعة الحضرية لمدينة وجدة، والوكالة الحضرية بوجدة بشأن إحداث شرطة التعمير.


 

الفهرس:

 TOC \o "1-3" \h \z \u مقدمة. PAGEREF _Toc104357380 \h 1

المبحث الأول: نشأة شرطة التعمير بوجدة واختصاصاتها. PAGEREF _Toc104357381 \h 3

المطلب الأول: تأسيس شرطة التعمير كجهاز وحيد متدخل في ميدان التعمير بوجدة. PAGEREF _Toc104357382 \h 3

المطلب الثاني: تعريف شرطة التعمير واختصاصاتها وهيكلتها. PAGEREF _Toc104357383 \h 5

الفقرة الأولى: تعريف شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357384 \h 5

الفقرة الثانية: اختصاصات شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357385 \h 6

الفقرة الثالثة: تنظيم شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357386 \h 8

المطلب الثالث:علاقة شرطة التعمير بالفاعلين في ميدان التعمير. PAGEREF _Toc104357387 \h 10

الفقرة الأولى: التزامات الولاية بشأن إحداث شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357388 \h 10

الفقرة الثانية: التزامات الوزارة المكلفة بالإسكان بشأن إحداث شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357389 \h 11

الفقرة الثالثة: التزامات الجماعة بشأن إحداث شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357390 \h 11

الفقرة الرابعة: التزامات الوكالة الحضرية بشأن إنشاء شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357391 \h 12

المبحث الثاني: تقييم حصيلة سنة على إنشاء شرطة التعمير والإكراهات التي تواجهها. PAGEREF _Toc104357392 \h 13

المطلب الأول: حصيلة نشاط شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357393 \h 14

الفقرة الأولى: حصيلة شرطة التعمير على مستوى النسيج المنظم. PAGEREF _Toc104357394 \h 14

الفقرة الثانية: النسيج غير المنظم. PAGEREF _Toc104357395 \h 15

المطلب الثاني: الإكراهات التي تواجهها شرطة التعمير. PAGEREF _Toc104357396 \h 16

خاتمة. PAGEREF _Toc104357397 \h 18

لائحة المراجع: PAGEREF _Toc104357398 \h 19

الفهرس: PAGEREF _Toc104357399 \h 20

 

 


 

[1] - الأستاذ عبد الرحمن البكريوي، مقدمة لكتاب، الهادي مقداد، السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى، الطبعة الأولى 2000، مطبعة دار النجاح الجديدة، ص 1.

[2] - مقتطف من ديباجة اتفاقية الشراكة الموقعة بين الوزارة المنتدبة  المكلفة بالإسكان، وولاية الجهة الشرقية، والجماعة الحضرية لمدينة وجدة، والوكالة الحضرية بوجدة بشأن إحداث شرطة التعمير.

[3] - ديباجة اتفاقية الشراكة الموقعة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان وولاية الجهة الشرقية والجماعة الحضرية لوجدة والوكالة الحضرية لوجدة.

[4] - محمد محجوبي، قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية، طبعة أولى 2006، ص 5.

[5] - ونقصد بذلك المجال الحضري لمدينة وجدة ثم المجال القروي للمهاية وسيدي واد اسلي، وانكاد.

[6] - يتعلق الأمر بموظفي المجلس البلدي والوكالة الحضرية ومندوبية الإسكان والولاية.

[7] - مثلا: المحاضر الإعذارات.

[8] - انظر الفصل 5 من القرار الولائي عدد 01/د.

[9] - انظر البند الثالث من المادة الثالثة من الاتفاقية.

[10] - المبلغ هو 3 ملايين درهم.

[11] - انظر البند الرابع من المادة 3 من الاتفاقية.

[12] -حصيلة المخالفات المضبوطة منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 19 فبراير 2008، توزيع المخالفات حسب طبيعتها.

[13] - ملاحظات تم تبيانها في جدول المخالفات المرصودة بالنسيج المنظم.

[14] -حصيلة الشكايات الواردة على شرطة التعمير منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 29 فبراير 2008.

[15] -حصيلة الشكايات المحالة على المحكمة الابتدائية بوجدة منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 31 دجنبر 2007.

[16] - مختلف حالات الهدم بالنسيج غير المنظم منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 29 فبراير 2008.

[17] - حصيلة المخالفات المضبوطة من طرف شرطة التعمير منذ شهر ماي 2007 إلى غاية 29 فبراير 2008، توزيع حسب المقاطعات.ء

   
 
     

تصميم : JWD